تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

أقول : والصحيح هو قول سبحان ربي العظيم وبحمده وسبحان ربي الأعلى وبحمده كما هو المشهور عند الشيعة والمروي عن أهل البيت وعليه العمل . وقد وافقهم أحمد بن حنبل بذلك وأنه لا بأس به ، وقد سأله أحمد بن نصر عن تسبيح الركوع والسجود أيهما أحب أو أعجب إليك ؟ سبحان ربي العظيم أو سبحان ربي العظيم وبحمده ؟ . فقال أحمد بن حنبل : قد جاء هذا وجاء هذا وما أدفع منه شيئا . وقال أيضا : إن قال ( المصلي ) : وبحمده في الركوع والسجود أرجو أن لا يكون به بأس ، وذلك لأن حذيفة روى في بعض طرق حديثه أن النبي عليه السّلام كان يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم وبحمده وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده وهذه زيادة يتعين الأخذ بها . . . الخ « 1 » .

السجود :

وهو سجدتان في كل ركعة وهما ركن من أركان الصلاة ولا خلاف بين المسلمين في وجوبهما ولكن الخلاف في الكيفية . وقد اتفق علماء الإسلام على وجوب السجود على الجبهة ووضعها على الأرض ولم يخالف في ذلك إلا أبو حنيفة فإنه ذهب إلى التخيير بين الجبهة والأنف « 2 » . أما بقية أعضاء السجود وهي الكفان والركبتان وإبهاما الرجلين ، فقد اختلفوا في وجوب السجود عليها ، فعند الشيعة والحنابلة والشافعي في أحد قوليه أنه واجب وعند مالك أن الفرض يتعلق بالجبهة والأنف فإن أخل به أعاد في الوقت . وعند الحنفية : أن وضع اليدين والركبتين في السجود ليس بواجب بل يجب وضع القدمين أو أحدهما ، فلو سجد ولم يضع قدميه أو أحدهما على الأرض لا يجوز سجوده ، ولو وضع أحدهما جاز كما لو قام على قدم واحدة « 3 » .

هامش
( 1 ) المغني 1 - 502 .
( 2 ) المجموع للنووي 3 - 424 .
( 3 ) الغنية 140 .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 324 | اسد حيدر