تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

ولا يسع المقام استيفاء جميع موارد الخلاف في المسألة ، لأن فيها مسائل كثيرة وقع الاختلاف بها . وقد أجمع الشيعة على وجوب الفاتحة في صلاة الصبح والركعتين الأوليين من سائر الفرائض ، وقراءة سورة كاملة غيرها بعدها ، إلا في المرض ، والاستعجال ، وضيق الوقت ، فيجوز الاقتصار على الحمد . ولا يجوز تقديم السورة على الحمد ، ولا يجوز قراءة السور الطوال التي يفوت الوقت بقراءتها . والبسملة جزء من كل سورة ، فيجب قراءتها إلا سورة براءة ، وتجب القراءة بالعربية ولا يجوز غيرها ، كما تجب عليه القراءة الصحيحة بأداء الحروف وإخراجها من مخارجها على النحو اللازم من لغة العرب ، وأن تكون هيئة الكلمة موافقة للأسلوب العربي من حركة البنية وسكونها ، وحركات الإعراب والبناء وسكناتها ، والحذف والقلب ، والإدغام ، والمد الواجب فإذا أخل بشيء بطلت . ويجب على الرجال الجهر في الصبح والأوليين من المغرب والعشاء ، والإخفات في الظهر والعصر . ويتخير المصلي في ثالثة المغرب وأخيرتي الرباعيات بين الفاتحة والتسبيح وصورته : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر . ويجزي مرة واحدة وقيل ثلاثة وتجب المحافظة على العربية فيها . وأما الخلاف في ( بسم الله الرحمن الرحيم ) هل هي آية من الفاتحة فقط ؟ أو هي آية من كل سورة ؟ أو أنها ليست بقرآن ؟ وهل قراءتها سرا أم جهرا ؟ وقد كثر الخلاف بين الطوائف ، حتى أفرد بعض العلماء هذه المسألة في التصنيف ، فصنف فيها أبو أسامة المقدسي مجلدا ضخما ، وقبله سليم الرازي ، وابن عبد البر وغيرهم ، وصنف الدارقطني بمصر كتابا في الجهر بالبسملة . وأورد في سننه للاستدلال على الجهر بها عدة أحاديث « 1 » .

هامش
( 1 ) الأم 1 - 107 ومختصر المزني 14 .