وكذلك عند الشافعية في العجز عن الجانب الأيمن يصلي مستلقيا على ظهره وأخمصاه للقبلة « 1 » . أما الحنفية فالفرض عندهم أنه إذا عجز عن الصلاة قاعدا فإنه يستلقي على ظهره ، وجعل رجليه إلى القبلة فأومأ بهما ، وإن استلقى على جنبه الأيمن ووجهه إلى القبلة جاز . والاستلقاء أفضل عند القدرة عليه « 2 » . والحنابلة يوافقون الشيعة في الانتقال عند العجز عن الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر ، وعن أحمد رواية في صحة صلاة من صلى على ظهره مع إمكان الصلاة على جنبه لأنه نوع استقبال . قال ابن قدامة الحنبلي : والدليل يقتضي أنه لا يصح لأنه خالف أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فعلى جنب « 3 » » ولأنه نقله إلى الاستلقاء عند عجزه عن الصلاة على جنبه ، فيدل على أنه لا يجوز ذلك مع إمكان الصلاة على جنبه ، ولأنه ترك الاستقبال مع إمكانه « 4 » . وعلى أي حال : فالاتفاق حاصل في هذه المسألة في الجملة ، وقد وردت أحاديث عن صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك . أما الصلاة في السفينة فإن العلماء أجازوا القعود فيها للضرورة ، وذلك لخوف الغرق ، أو لدوران الرأس ، أو غير ذلك من الأعذار ، ولم يقل أحد بجوازها مطلقا إلا أبو حنيفة وقد مر ذلك .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 315
مساهمون: اسد حيدر
ص٣١٥
اختلف المسلمون في القراءة هل تتعين الفاتحة في كل الركعات ؟ أم في
هامش
( 1 ) انظر مغني المحتاج للشربيني 1 - 155 .
( 2 ) الغنية - 131 .
( 3 ) الحديث أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لعمران بن حصين - : ( صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ؛ فإن لم تستطع فعلى جنب ) وزاد النسائي : ( فإن لم تستطع فمستلقيا ) .
( 4 ) المغني لابن قدامة 2 - 146 .