الآية . فلو قرأ المصلي نصفا منها في ركعة ، والبعض الآخر منها في الركعة الأخرى . فقال بعضهم : لا يجوز لأنها دون آية . وقال بعضهم : بالجوز على قول أبي حنيفة « 1 » .
وجوب القراءة بالعربية :
تجب القراءة باللغة العربية ، ولا يجزي غيرها من اللغات ، ويجب التعلم على ما لا يحسنها ، هذا ما عليه مذهب الشيعة ، ووافقهم الشافعية والحنابلة « 2 » وهو قول مالك . أما الحنفية فقد أجاز أبو حنيفة القراءة بالفارسية مطلقا ، كما أجاز بها الأذان ، والتلبية ، والتسمية في الذبح « 3 » . وأجاز أبو حنيفة قراءة التوراة في الصلاة ، إذا كان ما يقرؤه موافقا لما في القرآن ، لأنه يجوز عنده قراءة القرآن بالفارسية وغيرها من الألسنة ، فيجعل كأنه قرأ القرآن بالسريانية فتجوز الصلاة عنده لهذا « 4 » . وخالفه أبو يوسف ومحمد ، لأن القرآن اسم لمنظوم عربي كما نطق به النص . إلا أنه عند العجز يكتفى بالمعنى كالإيماء « 5 » .