أما بقية المذاهب فلا خلاف عندهم في حرمة لبسه ، وإنما الخلاف في الصلاة فيه ، قال ابن قدامة : ولا نعلم في تحريم ذلك على الرجال اختلافا إلا لعارض أو عذر . قال ابن عبد البر : هذا إجماع ، فإن صلى فيه فالحكم فيه كالصلاة في الثوب الغصب « 1 » .
الميتة :
المكان :
يشترط في مكان المصلي أن يكون مباحا ، فلا تجوز الصلاة في المكان المغصوب ، عينا أو منفعة ، للغاصب ولا لغيره ، ممن علم بالغصب ، وإن صلى عامدا عالما والحال هذه كانت صلاته باطلة . هذا ما عليه إجماع الشيعة . ووقع الخلاف بين المذاهب في هذه المسألة : فمنهم من قال بالبطلان ، ومنهم من قال بالصحة . مع الكراهة وعدمها . وقال في البحر الزخار : الشرط السادس إباحة المكان فيحرم المنزل الغصب إجماعا ، ولا تجزي الغاصب وغيره ، إذ المعصية نفس الطاعة ، ولاقتضاء النهي الفساد ، وعند الفريقين ( الحنفية والشافعية ) تجزي من حيث كونها صلاة ، ويعاقب للغصب . ثم أجاب عن أدلتهم على الجواز بما لا حاجة إلى ذكره « 2 » . وقد صرح الحنفية بالكراهة في الصلاة في أرض الغير بلا رضا ، ولو ابتلي بين الصلاة في أرض الغير أو في الطريق ، فإن كانت مزروعة أو لكافر فالطريق أولى وإلا فهي « 3 » .