وعند الشافعية أن المصلي لو أخذ الثوب قهرا من مالكه ، - وإن كان لا يجوز - وصلى به صحت صلاته مع الحرمة « 1 » . والحنابلة يتفقون مع الشيعة في بطلان الصلاة بالثوب المغصوب ، فإذا صلى فيه عالما ذاكرا تجب عليه الإعادة « 2 » وبطلان الصلاة في الثوب المغصوب هي الرواية الصحيحة عن أحمد ، واختارها الخلال وقال : إنها صحيحة « 3 » . وقال ابن قدامة : ومن صلى في ثوب مغصوب أو دار مغصوبة لم تصح صلاته « 4 » إلا أن أحمد أجاز صلاة الجمعة في مواضع الغصب ، لأنها تختص بموضع معين ، فالمنع من الصلاة فيه إذا كان غصبا يفضي إلى تعطيلها ، ولهذا أجاز صلاة الجمعة خلف الخوارج وأهل البدع والفجور « 5 » .
الحرير :
لا خلاف بين المسلمين في حرمة لبس الحرير للرجال دون النساء ، أما الصلاة فقد اختلفوا في صحتها . فذهب الشيعة إلى الحرمة مطلقا في الصلاة وغيرها ، فلو صلى الرجل فيه لا تصح صلاته . نعم يباح لهم لبسه في الحرب أو للضرورة ، كالبرد والمرض حتى في الصلاة . ووافقهم الحنابلة في إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل ونقل صاحب البحر عنه أنه قال : من لم يجد غير الحرير يصلي عاريا . وقد نص صاحب الروض الندي على لزوم إعادة الصلاة في الحرير ، أو الذهب ، والفضة على الرجال « 6 » . وأما الحنفية والشافعية : فإنهم لا يرون بطلان الصلاة فيه ، ولكن يكره ذلك ،