كما عفي عن ثوب المربية للصبي ، إذا لم يكن عندها غيره ، بشرط غسله في اليوم والليلة ، ولا يتعدى العفو عن نجاسة البول إلى غيره ، كما أنه مختص بالثوب دون البدن ، وكذلك عفي عما لا تتم به الصلاة على تفصيل في محله . وأما المالكية فمذهب مالك أن النجاسات قليلها وكثيرها سواء ، إلا الدم ، فإن قليله مخالف لكثيره ، والدماء عنده كلها سواء ، دم الحوت وغيره ، إلا دم الحيضة فاختلفت أقواله : فمرة أنه كسائر الدماء يعفى عن قليله ، وأخرى أن قليله وكثيره سواء تجب إزالته . وأما مقدار الدم اليسير المعفو عنه عند مالك فقيل : إنه إذا كان قدر الدرهم فلا تعاد منه الصلاة ، وقيل إنه يعفى عنه إذا كان بقدر الخنصر « 1 » . وروى أبو طاهر عن ابن وهب : أن من صلى بدم حيضة ، أو دم ميتة ، أو بول أو رجيع ، أو احتلام ، فإنه يعيد أبدا . وقد وقع الخلاف عند المالكية في وجوب إزالة النجاسة ، هل هي واجبة وجوب الفرائض ، ويكون من صلى بها عامدا ذاكرا أعاد ؛ أم أنها من السنن ، فيكون من صلى بها عامدا أثم ولا إعادة عليه . وعند الحنابلة أن الطهارة من النجاسة في بدن المصلي وثوبه وموضع صلاته شرط ، إلا المعفو عنها كيسير الدم ونحوه ، وإن صلى وعليه نجاسة لم يكن يعلم بها ، أو علم بها ثم نسيها فصلاته صحيحة ، وإن علم بها في الصلاة أزالها وبنى على صلاته « 2 » .
الإباحة :
أن يكون مباحا ، فلو صلى في الثوب المغصوب بطلت صلاته عند الشيعة من غير فرق بين الساتر وغيره ، وما لا تتم به الصلاة وغيره بشرط العلم بالغصبية ، كما لا فرق في الغصب بين أن يكون عين المال مغصوبا أو منفعته أو تعلق فيه حق الغير . أما الحنفية فتصح عندهم الصلاة في الثوب المغصوب على كراهية « 3 » .