خرج وقت الظهر على القولين ، وأول وقت المغرب إذا غربت الشمس ، وآخر وقتها ما لم يغب الشفق ، واختلف أبو حنيفة وصاحباه في الشفق ، فقال أبو حنيفة : إن الشفق هو البياض الذي في الأفق بعد الحمرة ، وقال صاحباه هو الحمرة . وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق ، وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر « 1 » . والمالكية والحنابلة يجعلون لكل صلاة وقتين ، وقت اختيار ووقت اضطرار ، على خلاف في تحقيق الوقت في زيادة الظل عند المالكية « 2 » . وعند الشافعية أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله ، وزاد أدنى زيادة ، وآخره إذا صار ظل كل شيء مثليه ، ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الجواز والأداء إلى غروب الشمس ، وقال أبو سعيد الإصطخري : إذا صار ظل كل شيء مثليه ، فاتت الصلاة ، ويكون ما بعده وقت القضاء . وأول وقت المغرب من غروب الشمس بمقدار أدائها . وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق وهو الحمرة ، وقال المزني : الشفق البياض « 3 » كما أنه يجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 284
مساهمون: اسد حيدر
ص٢٨٤
استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة الواجبة ، بإجماع المسلمين ، لقوله تعالى :
فَوَل وَجْهَك شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرام وحَيْث ما كُنْتُم فَوَلُّوا وُجُوهَكُم شَطْرَه
[ البقرة : 144 ] .
والقبلة هي الكعبة - زادها اللّه شرفا - ومن كان قريبا منها ، فعين الكعبة قبلته بإجماع المسلمين ، أما البعيد عنها فقيل إن المسجد الحرام قبلة من في الحرم ، والحرم من بعد عن المسجد .
والمشهور عند الشيعة أن البعيد عن الكعبة فقبلته جهتها لا عينها ، لأن ذلك متعذر ، ووافقهم الحنفية ، والمالكية ، والحنابلة .
قال في ملتقى الأبحر : وقبلة من بمكة عين الكعبة ومن بعد جهتها ، فإن جهلها
هامش
( 1 ) الهداية ج 1 ص 24 .
( 2 ) المختصر للشيخ خليل بن إسحاق ص 15 .
( 3 ) المهذب للشيرازي ج 1 ص 52 .