واختصاص كل فريضة بوقتها ، واشتراكها مع اللاحقة فيه ، وبيان الوقت المختار وغيره . وقد أجمعوا على أن أول وقت الظهر إذا زالت الشمس ، وأنها تجب بالزوال وجوبا موسعا إلى أن يدخل وقت العصر ، فيتعين الوقت لها . أما أبو حنيفة فإنه قال : بأن وجوب صلاة الظهر متعلق بآخر وقتها ، وأن الصلاة في أوله نفل « 1 » . وكذلك اتفقوا على أن وقت المغرب من غروب الشمس ، ويدخل وقت العشاء بعد مضي وقت المغرب ، على اختلاف في تعيين وقت العصر والعشاء من حيث الاختيار والاضطرار . فالشيعة يقولون : وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب ، وتختص الظهر من أوله بمقدار أدائها ، كما تختص العصر من آخره كذلك . ووقت العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل ، وتختص المغرب من أوله بمقدار أدائها ، كما يختص العشاء بآخره كذلك ، وما بين الزوال والغروب ، وبين الغروب ونصف الليل ، وقت مشترك . ووقت صلاة الصبح : من طلوع الفجر الصادق ، إلى طلوع الشمس . والمراد من اختصاص الظهر والمغرب بأول الوقت ، أنه لو صلى العصر أو العشاء عمدا أو سهوا ، بأول الوقت فلا تصح صلاته ، كما أنه إذا صلى الظهر ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات ، فلا تصح صلاته ، بل يصلي العصر ، ويقضي الظهر . كما أنه يجب الترتيب بأن يقدم الظهر على العصر ، والمغرب على العشاء . وبقية المذاهب يتفقون مع الشيعة في كثير من أحكام الوقت ، ويختلفون في بعضها . فالحنفية يرون أن أول وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها إذا صار ظل شيء مثليه سوى في الزوال . وخالف أبو يوسف ومحمد فقالا : إذا صار الظل مثله ، وأول وقت العصر إذا
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 283
مساهمون: اسد حيدر
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ج 1 ص 47 .