وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس مني من استخف بصلاته » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تضيعوا صلاتكم فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان وكان حقا على اللّه أن يدخله النار مع المنافقين » .
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسا في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى فلم يتم ركوعه وسجوده فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نقر كنقر الغراب ! ؟ لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني .
إلى كثير من وصاياه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي أكثر من أن تحصى .
ولما دنت الوفاة من الإمام الصادق عليه السّلام قال : أجمعوا كل من بيني وبينه قرابة ، فلما اجتمعوا نظر إليهم وقال : إياكم وظلم من لا يجد عليكم ناصرا إلا اللّه ، وإن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة .
ولا يمكن حصر ما ورد من الحث عليها ووجوب المحافظة على إقامتها من الشارع المقدس في الكتاب العزيز وسنة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ولم يكن ذلك الاهتمام منه وشدة تأكيده لإقامة هذا الفرض وأداء هذا الواجب لغرض يعود إليه أو غاية تؤول بالمنفعة عليه ، وإنما هو لما يعلم فيه من ضمان الصالح العام ، وحفظ نظام الجامعة البشرية إذ وصفها تعالى : بأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، إذ هي صلة بين العبد وبين ربه ، ومناجاة المخلوق لخالقه ، اعترافا له بالعبودية ، وإقرارا له بالوحدانية ، وتقربا إليه تعالى ، وطلبا لمرضاته ، وخوفا من سخطه وعقوبته ، وكل ذلك يمنح الإنسان قوة الإرادة ، ورسوخ ملكة ضبط النفس عن الرذائل ، وترويضها على الفضائل ، وناهيك بما وراء ذلك من النفع العام ، وما يؤول إليه من الصلاح بما ينفع المجتمع في النظام ، وعدم الجرأة على ارتكاب ما حرمه تعالى ؛ وكم بها من فوائد وفوائد ، فهي سعادة في الدنيا بحصول الكرامة ، لأنها تؤدي إلى التقوى :
إِن أَكْرَمَكُم عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُم
وسعادة في الأخرى ، لأنها تؤدي إلى دخول الجنة ونعم أجر المتقين .
ولا خلاف بين جميع المسلمين في وجوب الصلاة ، وإن جحودها مخرج عن الإسلام .
واختلفوا في حكم تارك الصلاة لا عن إنكار وجحود ، بل تهاونا وكسلا ،