وقال الحصكفي في شرح التنوير : ويندب الصدقة بدينار ، أو نصفه ، ومصرفه كالزكاة . وهل على المرأة تصدق ؟ قال في الضياء لا « 1 » . وعند المالكية : أن الوطء ممنوع ، فمن فعل ذلك أثم ، ولا غرم عليه ، ودليلهم من جهة القياس أن هذا محرم لا لحرمة عبادة ، فلم تجب فيه كفارة كالزنى « 2 » . وللشافعي قولان : أحدهما ليس عليه كفارة ، والآخر أن عليه كفارة وهي دينار ، يتصدق به ، إن كان في أوله ، وإن كان في آخره يتصدق بنصف دينار ، لما روي عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار » « 3 » . وبهذا قال أحمد بن حنبل في إحدى الروايات عنه ، لما رواه النسائي وأبو داود في ذلك . قال ابن قدامة : وفي قدر الكفارة روايتان : إحداهما أنها دينار أو نصف دينار ، على سبيل التخيير أيهما أخرج أجزأ . روى ذلك عن ابن عباس . والثانية : أن الدم إن كان أحمر فهي دينار ، وإن كان أصفر فنصف دينار وهو قول إسحاق . وقال النخعي إن كان في فور الدم فدينار ، وإن كان في آخره فنصف دينار ، لما روى ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إن كان دما أحمر فدينار ، وإن كان دما أصفر فنصف دينار ، رواه الترمذي « 4 » .
قبل الاغتسال :
واختلف الفقهاء في وطء الحائض في طهرها وقبل الاغتسال ، فذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن ذلك جائز ، إذا طهرت لأكثر أمد الحيض ، وهو عنده عشرة أيام « 5 » وبه قال الأوزاعي .