وقال السرخسي : وإن كانت الجبائر في موضع الوضوء مسح عليها ، والأصل فيه ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شج وجهه يوم أحد فداواه بعظم بال ، وعصب عليه ، فكان يمسح على العصابة ، ولما كسرت إحدى زندي علي رضي اللّه تعالى عنه يوم حنين حتى سقط اللواء من يده ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اجعلوها في يساره ، فإنه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة . فقال ( علي ) ما ذا أصنع بجبائري ؟ قال : امسح عليها « 1 » . وأجاز ذلك الحنابلة ، قال ابن قدامة يجوز المسح على الجبيرة إذا لم يتعد بشدها موضع الحاجة إلى أن يحلها « 2 » . والشافعية يرون لزوم التيمم مع المسح ، قال ابن القاسم في شرحه لغاية الاختصار : وصاحب الجبائر جمع جبيرة بفتح الجيم ، وهي أخشاب أو قصب تسوى وتشد على موضع الكسر ليلتحم يمسح عليها بالماء إن لم يمكنه نزعها لخوف ضرر مما سبق ويتيمم صاحب الجبائر في وجهه ويديه « 3 » .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 223
مساهمون: اسد حيدر
ص٢٢٣
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي ج 1 ص 73 - 74 .
( 2 ) عمدة الفقه ص 11 .
( 3 ) مخطوط ص 11 .