فإن عليا كان يقول من وجد طعم النوم قائما ، أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء « 1 » . وقد اختلف العلماء في مسألة ناقضية النوم على مذاهب ثمانية ذكرها النووي في شرح صحيح مسلم : 1 - إن النوم لا ينقض الوضوء على أي حال كان ، وهذا محكي عن أبي موسى الأشعري ، وسعيد بن المسيب ، وأبي مجلز ، وحميد الأعرج ، وشعبة . 2 - إن النوم ينقض الوضوء بكل حال ، وهو مذهب الحسن البصري والمزني والقاسم بن سلام ، وإسحاق بن راهويه ، وهو قول غريب للشافعي قال ابن المنذر وبه أقول ، وروى معناه عن ابن عباس وأبي هريرة . 3 - إن كثير النوم ينقض بكل حال وقليله لا ينقض بحال ، وهذا مذهب الزهري ، وربيعة ، والأوزاعي ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين . 4 - إنه إذا نام على هيئة من هيئات المصلين ، كالراكع ، والساجد ، والقائم ، والقاعد ، لا ينتقض وضوؤه ، سواء كان في الصلاة أو لم يكن ، وإن نام مضطجعا ، أو مستلقيا على قفاه انتقض وهذا مذهب أبي حنيفة ، وداود ، وهو قول للشافعي غريب . 5 - إنه لا ينقض إلا نوم الراكع والساجد ، روي هذا عن أحمد بن حنبل . 6 - إنه لا ينقض إلا نوم الساجد ، وروي أيضا عن أحمد .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 214
مساهمون: اسد حيدر
ص٢١٤
الكيفية الموجبة لنقض الوضوء فيه ، وهناك قول شاذ بعدم ناقضيته مطلقا .
ومذهب الشيعة أن النوم ناقض مطلقا ، من غير فرق بين الاضطجاع وغيره إجماعا .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : من نام وهو راكع ، أو ساجد ، أو ماش أو على أي الحالات فعليه الوضوء .
وعن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن الخفقة والخفقتين .
فقال عليه السّلام : ما أدري ما الخفقة والخفقتين ، إن اللّه تعالى يقول :
بَل الْإِنْسان عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 242 .