أن يكون عمدة ، ولا يعارض ما دلت عليه الأحاديث ، ومن ترك مسح العنق فوضوؤه صحيح باتفاق العلماء « 1 » . وقال ابن القيم : ولم يصح عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسح العنق حديث البتة . وقال السيد علي زاده من الحنفية : وأما مسح الحلقوم فمكروه . كذا في النقاية ، وتحفة الفقهاء ، وغنية الفتاوى « 2 » .
الموالاة :
وهي التتابع بين الأعضاء في الغسل والمسح بنحو لا يلزم جفاف تمام السابق في الحال المتعارفة ، فلا يقدح الجفاف لأجل حرارة الهواء أو البدن الخارجة عن المتعارف وهي واجبة عند الإمامية . والحنابلة يوافقونهم في ذلك ، قال في غاية المنتهى : وهي ( أي الموالاة ) أن لا يؤخر غسل عضو حتى يجف ما قبله بزمن معتدل « 3 » ( أي معتدل الحرارة والبرودة ) . وقال في العمدة : وترتيب الوضوء على ما ذكرناه أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف ما قبله « 4 » . وللشافعي قولان : ففي القديم أن عدم الموالاة مبطل للطهارة ، لأنها عبادة يبطلها الحديث ، فأبطلها التفريق كالصلاة . وفي الجديد أن التفريق غير مبطل ، لأنها عبادة لا يبطلها التفريق القليل ، فلا يبطلها التفريق الكثير كتفرقة الزكاة « 5 » . وعند الحنفية أن الموالاة سنة وليس بفرض « 6 » وعند مالك هي فرض لا سنة « 7 » وذكر الشيخ خليل أن فيها خلافا ( بين أصحاب مالك ) .