وجاء من طريق همام عن إسحاق بن أبي عبد اللّه : حدثنا علي بن خلاد عن أبيه عن عمه - هو رفاعة بن رافع - أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( إنها لا تجوز صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره اللّه عز وجل : يغسل وجهه ويديه ويسمح رأسه ورجليه إلى الكعبين . وعن إسحاق بن راهويه : حدثنا عيسى بن يونس ، عن عبد خير عن علي عليه السّلام ( كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح ، حتى رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسح ظاهرهما ) . وروى شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن ميسرة أن عليا عليه السّلام صلى الظهر ثم قعد في الرحبة ، فلما حضرت العصر ، دعا بكوز من ماء فغسل يديه ووجهه ، وذراعيه ، ومسح برأسه ورجليه وقال : هكذا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل . وروى الحسن بن علي الطوسي في مجالسه عن أبيه بسند عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في عهده إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر أن قال فيه : وانظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة : تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثا ، واغسل وجهك ، ثم يدك اليمنى ثم اليسرى ثم امسح رأسك ورجليك ، فإني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصنع ذلك ، واعلم أن الوضوء نصف الإيمان « 1 » . وأما ما أخرجه ابن ماجة من طريق أبي إسحاق عن أبي حية قال رأيت عليا عليه السّلام توضأ فغسل قدميه إلى الكعبين ثم قال أردت أن أريكم طهور نبيكم . فهو مما تفرد به أبو إسحاق ، وقد ترك الناس حديثه لأنه اختلط ونسي ، وأن أبا حية ، راوي هذا الحديث ، نكرة لا يعرف ، ولا ذكر له في رواة الحديث ، ولعله شخصية وهمية برزت في إطار الخيال لغاية في نفس المصور لها . وروى الكليني بسند عن بكير بن أعين أن أبا جعفر الباقر عليه السّلام قال : ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذ بكفه اليمنى كفا من ماء فغسل به وجهه ، ثم أخذ بيده اليسرى كفا من ماء فغسل به يده اليمنى ، ثم أخذ بيده اليمنى كفا من ماء
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 199
مساهمون: اسد حيدر
ص١٩٩
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 377 .