روى الجماعة أن جريرا بال ثم توضأ ومسح على خفيه ، فقيل له تفعل هكذا ؟ قال : نعم رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بال ثم توضأ ، ومسح خفيه ، وقد أنكر المسح على الخفين جماعة من الصحابة ، وكان علي عليه السّلام يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين . وروى زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال ، سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيهم علي عليه السّلام ، فقال : ما تقولون في المسح على الخفين ؟ فقام المغيرة بن شعبة وقال : رأيت رسول اللّه يمسح على الخفين . فقال علي عليه السّلام قبل المائدة أو بعدها ؟ فقال المغيرة : لا أدري . فقال علي عليه السّلام : إنما نزلت المائدة قبل أن يقبض النبي بشهرين أو ثلاثة . وقال أبو الورد : قلت لأبي جعفر الباقر عليه السّلام : إن أبا ضبيان حدثني أنه رأى عليا عليه السّلام أراق الماء ثم مسح على الخفين ، فقال عليه السّلام : كذب أبو ضبيان . . . الحديث . وروى إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السّلام : النهي عن المسح على الخفين . وعن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسح على الخفين فقال : لا تمسح وقال : إن جدي قال : سبق الكتاب « 1 » . فالشيعة الإمامية يذهبون - تبعا للعترة الطاهرة - إلى عدم جواز المسح على الخفين لما ذكرناه وما سيأتي بعد . وقد وقع الاختلاف في هذه المسألة على أقوال : 1 - الجواز مطلقا سفرا وحضرا . 2 - الجواز في السفر دون الحضر . 3 - عدم الجواز بقول مطلق لعدم ثبوته في الدين ، وأن القرآن على خلافه ، وعلى كل حال فإن الاختلاف في هذه المسألة وقع في الصدر الأول ، فمنهم من يرى
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 201
مساهمون: اسد حيدر
ص٢٠١
هامش
( 1 ) الوسائل طبع مصر ج 2 ص 27 والخلاف للشيخ الطوسي ج 1 ص 22 والكافي ج 3 ص 32 والمعتبر للمحقق الحلي ص 41 وغيرها .