وقال في الروض الندي : هي ارتفاع حدث وما في معناه ، وزوال خبث أو ارتفاع حكم ذلك . وقال في شرح مراقي الفلاح : حكم يظهر بالمحل الذي تتعلق به الصلاة لاستعمال المطهر « 1 » . والطهور اسم للماء والتراب لقوله تعالى :
وأَنْزَلْنا مِن السَّماءِ ماءً طَهُوراً
.
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » وسيأتي بيان ذلك .
ومهما يكن من اختلاف في تعبير الفقهاء في تعريف الطهارة ، فلا خلاف بينهم في وجوبها للصلاة ، وأنها اسم للوضوء ، والغسل ، والتيمم ، وإن الصلاة تتوقف على إزالة الحدث في ذلك .
وقد وقع الخلاف في هذه الأشياء لا من حيث وجوبها ، بل من حيث موجبها وواجباتها وسننها وشرائطها .
الوضوء
لا خلاف بين جميع المسلمين في وجوب الوضوء للصلاة لقوله تعالى :
إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلاةِ . . .
ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يقبل اللّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ .
كما لا خلاف بينهم في أن أعضاء الوضوء مغسولة وممسوحة ، وإنما الخلاف في الرجلين كما سيأتي :
وللوضوء فروض ، وسنن ، وشروط وقد وقع الخلاف في ذلك بين جميع المذاهب .
فروضه :
فروض الوضوء عند الشيعة خمسة :
1 - النية وهي : الإرادة ، أو القصد إلى الفعل على أن يكون الباعث إليه أمر اللّه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام للمحقق الحلي ص 2 وشرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني طبع مصر ص 12 وتذكره الفقهاء ص 1 وبداية المجتهد للقرطبي ص 6 والروض الندي شرح كافي المبتدي ص 21 والفواكه العديدة ص 6 وشرح مراقي الفلاح ص 2 وغيرها .