تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

تعالى ، ولا بد فيها من الإخلاص ، فلو لم يكن مخلصا لا يصح على تفصيل يذكره الفقهاء في باب النية بداعي امتثال أمر اللّه ، وإطاعته . 2 - غسل الوجه : وهو ما دارت عليه الإبهام . والوسطى عرضا ، وما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا ، ويجب الابتداء بأعلى الوجه إلى الأسفل . 3 - غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، والمرفق مجمع عظمي الذراع والعضد ويجب غسله مع اليد . 4 - مسح مقدم الرأس ويكفي فيه المسمى ، ولو قدر أصبع إلى ثلاثة أصابع . 5 - مسح الرجلين من أطراف الأصابع إلى الكعبين ، وهما قبتا القدم . وشرائط الوضوء : طهارة الماء وإطلاقه ، وعدم استعماله في التطهير من الخبث ، وطهارة أعضاء الوضوء ، وعدم المانع من استعمال الماء لمرض أو عطش ، والموالاة والترتيب كما سيأتي بيانه . هذه هي فروض الوضوء عند الشيعة كما دلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة النبوية بما هو مذكور في محله من كتب الفقه « 1 » فهم يتفقون مع المذاهب في أمور ويفترقون عنها في أمور ، فلننظر في ذلك لنرى مدى الاتفاق والافتراق بينهم وبين غيرهم من المذاهب ، كما ننظر إلى الاتفاق والافتراق بين المذاهب الأربعة نفسها . اتفق جميع العلماء على اشتراط النية في الوضوء وغيره من أنواع الطهارة من الحدث ، وإنها فرض كما تقول به الشيعة ، إلا أبو حنيفة فإنه لم يشترط النية في الوضوء والغسل واشترطها في التيمم . وحجته أن المكلف إنما أمر بغسل جسمه أو غسل هذه الأعضاء ، ولو غسلهما للتبرد أو التنظيف فقد فعل ما أمر به ، وقاس ذلك على إزالة النجاسة ، فإنها تجزي بلا نية عند الجميع . وقال مالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، والليث بن سعد : بوجوب النية .

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام للمحقق الحلي ، والتذكرة للعلامة الحلي ، والخلاف للشيخ الطوسي ، والعروة الوثقى للسيد اليزدي ، والمستمسك للسيد الحكيم ، والمختصر النافع للمحقق ، وغيرها من كتب الفقه .