غسل الوجه :
لا خلاف بين جميع المسلمين في وجوب غسل الوجه مرة واحدة وقد اختلفوا في تحديده . فمذهب الشيعة : أن حده من قصاص الشعر إلى منتهى الذقن طولا ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا . ومذهب مالك أن البياض الذي بين العذار والأذن ليس من الوجه ، وبهذا يتفق مع الشيعة ، ولكنه فرّق بين الأمرد والملتحي ، كما هو مذكور في محله « 1 » . وذهب أبو حنيفة ، والشافعي « 2 » ، وأحمد إلى أن البياض الذي بين العذار والأذن من الوجه فيجب غسله « 3 » . وكذلك اختلفوا فيما تحت الذقن ، فالمشهور عن الشافعي أنه يوجب غسل ما تحت الذقن ، وعند الحنفية أن حد الوجه ما بين قصاص الشعر وأسفل الذقن ( طولا ) وشحمتي الأذنين « 4 » ( عرضا ) . وسبب هذا الاختلاف هو خفاء تناول اسم الوجه لهذه المواضع .
غسل اليدين :
اتفق المسلمون على أن غسل اليدين والذراعين من فروض الوضوء ، واختلفوا في موضعين : الأول : في إدخال المرافق فيها ، فذهب الجمهور ، ومالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة « 5 » وأحمد بن حنبل « 6 » ، إلى وجوب إدخالها في الغسل ، وهو مذهب الشيعة