تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وعقد الإجماع على اشتراط النية لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى .

غسل الوجه :

لا خلاف بين جميع المسلمين في وجوب غسل الوجه مرة واحدة وقد اختلفوا في تحديده . فمذهب الشيعة : أن حده من قصاص الشعر إلى منتهى الذقن طولا ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا . ومذهب مالك أن البياض الذي بين العذار والأذن ليس من الوجه ، وبهذا يتفق مع الشيعة ، ولكنه فرّق بين الأمرد والملتحي ، كما هو مذكور في محله « 1 » . وذهب أبو حنيفة ، والشافعي « 2 » ، وأحمد إلى أن البياض الذي بين العذار والأذن من الوجه فيجب غسله « 3 » . وكذلك اختلفوا فيما تحت الذقن ، فالمشهور عن الشافعي أنه يوجب غسل ما تحت الذقن ، وعند الحنفية أن حد الوجه ما بين قصاص الشعر وأسفل الذقن ( طولا ) وشحمتي الأذنين « 4 » ( عرضا ) . وسبب هذا الاختلاف هو خفاء تناول اسم الوجه لهذه المواضع .

غسل اليدين :

اتفق المسلمون على أن غسل اليدين والذراعين من فروض الوضوء ، واختلفوا في موضعين : الأول : في إدخال المرافق فيها ، فذهب الجمهور ، ومالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة « 5 » وأحمد بن حنبل « 6 » ، إلى وجوب إدخالها في الغسل ، وهو مذهب الشيعة

هامش
( 1 ) المنتقى في شرح موطأ مالك ج 1 ص 35 .
( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 10 .
( 3 ) الروض الندي ص 35 .
( 4 ) غنية المتملي في شرح منية المصلي ص 8 .
( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 10 .
( 6 ) الروض الندي ص 36 .