تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إخواننا الإمامية في الإمامة كانت بالنص إلى آخر ما يقوله ولا نتعرض له بشيء ، لأنا قد بينا هناك ضعف أدلته ، وعقم استنتاجه ، فلنتركه ورأيه . كما أننا نترك التعليق على ما يقوله في ص 212 : إننا لا نعرف للإمام رأيا مقطوعا بنسبته في ذلك ، لأن الذين كانوا يتشيعون له . . . الخ . وهنا لا نقف معه ، لأن المقطوع به أن الأخ المؤلف لم يصل بدراسته إلى إيضاح رأي من آراء الإمام الصادق عليه السّلام ، ولم يوضح لقرائه من ذلك شيئا . ومن الحق أن نقول : إن المؤلف قليل العدة من المصادر التي يتعرف على آراء الإمام الصادق عليه السّلام منها ، ولهذا أصبح في دائرة ضيقة مع فسحة المجال في ذلك . ونستمر مع الأستاذ بعجالة فنمر على كلمته التي تحز في النفس وتبعث على الأسف لما وصل إليه من التساهل في الحكم وهي قوله في ص 213 : وقد مد يده ( أي الإمام الصادق عليه السّلام ) ليبايع عبد اللّه بن الحسن . وهذا أمر لم تشر إليه المصادر التاريخية مطلقا ، ولا يكون أبدا ، ولكن المؤلف استنتجه بدون مقدمات ، وقد أشرنا له . وبعد هذا نسرع أكثر من قبل ، ونعرض عن ذكر أي شيء فنتحول من ص 213 إلى 252 وإنما قطعنا هذه المسافة بسرعة لأن الحديث فيها يدور حول آراء الإمامية بالذات ، ويذكر آراء الإمام الصادق عليه السّلام بالعرض ، وهو خلاف موضوع البحث فنتركه عن النقاش ، ونصل إلى موضوع :

فقه الإمام الصادق :

وهو موضوع مهم ، وعنوان شيّق ، إنه يريد أن يحدثنا عن فقه الإمام الصادق عليه السّلام ، وبدون شك ، إننا نهتم بهذا غاية الاهتمام ، وهو مدار بحثنا . ما ذا يريد أن يقول المؤلف تحت هذا العنوان ؟ أتراه يريد أن يقدم دراسة تاريخية عن مدرسة الإمام ، ونشاطها وكثرة المنتمين ؟ أم تراه يريد أن يتحدث عن تراث الإمام العلمي ، ومكانته في المجتمع ، وأثره في بعث الفكر الإسلامي ؟ وهل يحاول أن يقدم لقرائه عن فقه الإمام الصادق عليه السّلام ما يتفق مع الواقع ؟ نريد أن نتريث ونترك الاستعجال ولنصغ لبعض حديثه حول الموضوع إذ يقول : إنه بلا ريب كان الإمام الصادق من أبرز فقهاء عصره إن لم يكن أبرزهم ، وقد شهد له