الطبراني في الأوسط بسند عن عمار بن ياسر قال : وقف سائل على علي بن أبي طالب وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل ؛ فنزلت
إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه
.
وقال السيوطي في اللباب : وله شاهد : قال عبد الرزاق : حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه والَّذِين آمَنُوا
الآية . وأخرج ابن جرير عن مجاهد وابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل مثله فهذه شواهد يقوّي بعضها بعضا « 1 » . وقال الواحدي في أسباب النزول : إن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب لأنه أعطى خاتمه سائلا وهو راكع ؛ وعن ابن عباس : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع فنظر سائلا فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل أعطاك أحد شيئا ؟ . قال : نعم خاتم . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أعطاكه ؟ قال : ذاك القائم وأشار بيده إلى علي عليه السّلام . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : على أي حال أعطاكه ؟ قال : أعطاني وهو راكع فكبر رسول اللّه ثم قرأ :
ومَن يَتَوَل اللَّه ورَسُولَه والَّذِين آمَنُوا فَإِن حِزْب اللَّه هُم الْغالِبُون
[ المائدة : 56 ] .
هذا بعض ما ورد حول هذه الآية نذكره بإيجاز للتنبيه على عدم صحة ما نسب للإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام حول آية الولاية أنها لجميع الصحابة .
وقد ورد عنه عليه السّلام بطرق صحيحة ، أنه عليه السّلام قال : أمر اللّه عز وجل بولاية علي عليه السّلام وأنزل قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه والَّذِين آمَنُوا الَّذِين يُقِيمُون الصَّلاةَ ويُؤْتُون الزَّكاةَ وهُم راكِعُون
[ المائدة : 55 ] .
وكذلك ورد عن ولده أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام كما رواه عبد الأعلى قال :
قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : الأوصياء طاعتهم مفترضة ؟ .
قال : نعم هم الذين قال اللّه عز وجل فيهم :
إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه
الآية .
هامش
( 1 ) اللباب للسيوطي ص 9 .