تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
النور ، وعاصمة الحكم الإسلامي الأول ، وفيها أهل بيت النبي وعترته « الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » فهم حملة العلم « وأعلام الأنام وحكام الإسلام » قوم بنور الخلافة يشرقون وبلسان النبوة ينطقون . وإن الحصر بهؤلاء السبعة أمر يبعث على التساؤل عن أسباب ذلك مع وجود تلك الفئة الصالحة ، ولعل الجواب لا يعسر على من يدرس تلك الأوضاع ، ويقف على حوادث الزمن الذي من أجله كان ذلك الحصر . ولا نعدو الواقع إن قلنا إنه حصر سياسي يعود لمصلحة الأمويين لصرف الناس عن الاتصال بأهل البيت ، وقد مرت الإشارة من المؤلف لذلك . وأرى من اللازم الإشارة لكل واحد من الفقهاء السبعة بترجمة موجزة وهم :

1 - سعيد بن المسيب :

هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي المتوفى سنة - 93 - 94 ه . تزوج بنت أبي هريرة الدوسي ، وكانت جل روايته عنه ، وقد ضرب في السياط مرتين لمخالفته الحكام فيما يرونه .

2 - عروة :

أبو عبد اللّه المدني عروة بن الزبير بن العوام المتوفى سنة 92 ه . كان من المبرزين في الدولة ، وكان كثير الرواية عن خالته أم المؤمنين عائشة ، وكان عبد الملك يشيد بذكره حتى قال : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى عروة بن الزبير وقد حضر الجمل مع أبيه الزبير في حرب علي .

3 - عبد الرحمن :

أبو بكر عبد اللّه بن الحارث المتوفى سنة 94 ه . كان أبوه الحارث أخا لأبي جهل لأمه ، وكان عبد الرحمن في جيش البصرة مع عائشة ، وكان صغيرا فرد هو وعروة بن الزبير عن القتال وكان أعمى .