النور ، وعاصمة الحكم الإسلامي الأول ، وفيها أهل بيت النبي وعترته « الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » فهم حملة العلم « وأعلام الأنام وحكام الإسلام » قوم بنور الخلافة يشرقون وبلسان النبوة ينطقون .
وإن الحصر بهؤلاء السبعة أمر يبعث على التساؤل عن أسباب ذلك مع وجود تلك الفئة الصالحة ، ولعل الجواب لا يعسر على من يدرس تلك الأوضاع ، ويقف على حوادث الزمن الذي من أجله كان ذلك الحصر .
ولا نعدو الواقع إن قلنا إنه حصر سياسي يعود لمصلحة الأمويين لصرف الناس عن الاتصال بأهل البيت ، وقد مرت الإشارة من المؤلف لذلك .
وأرى من اللازم الإشارة لكل واحد من الفقهاء السبعة بترجمة موجزة وهم :
1 - سعيد بن المسيب :
هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي المتوفى سنة - 93 - 94 ه .
تزوج بنت أبي هريرة الدوسي ، وكانت جل روايته عنه ، وقد ضرب في السياط مرتين لمخالفته الحكام فيما يرونه .
2 - عروة :
أبو عبد اللّه المدني عروة بن الزبير بن العوام المتوفى سنة 92 ه .
كان من المبرزين في الدولة ، وكان كثير الرواية عن خالته أم المؤمنين عائشة ، وكان عبد الملك يشيد بذكره حتى قال : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى عروة بن الزبير وقد حضر الجمل مع أبيه الزبير في حرب علي .
3 - عبد الرحمن :
أبو بكر عبد اللّه بن الحارث المتوفى سنة 94 ه .
كان أبوه الحارث أخا لأبي جهل لأمه ، وكان عبد الرحمن في جيش البصرة مع عائشة ، وكان صغيرا فرد هو وعروة بن الزبير عن القتال وكان أعمى .