« 1 » ووصفه المرزباني بقوله : أبو جعفر محمّد بن علي بن النعمان ، وإنما سمي بالطاق لأنه كان بطاق المحامل بالكوفة يعاني الصرف ، وكان من الفصحاء البلغاء ، ومن لا يطاول في النظر ، والجدال في الإمامة ، وكان حاضر الجواب . وذكر له عدة مناظرات مطولة ومختصرة ، وكانت له الغلبة فيها . وقال ابن النديم في ترجمته : أبو جعفر محمّد بن النعمان الأحول ، نزل طاق المحامل بالكوفة ، وتلقبه العامة بشيطان الطاق ، والخاصة تعرفه بمؤمن الطاق ، وشيعته - أي أصحابه - تسميه شاه الطاق أيضا . وهو من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام . ولقد لقي زيد بن علي زين العابدين وناظره على إمامة أبي عبد اللّه ولقي علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام وقيل : إنما سمي شيطان الطاق لأنّه كان يتصرف ويشهد الدنانير ، فلاحاه قوم في دينار جرّبوه وبهرجه هو ، فأصاب وأخطئوا ، وألزمهم الحجّة ، فقال : أنا شيطان الطاق . يعني طاق المحامل بالكوفة موضع دكانه ، فلزمه هذا اللقب . وكان حسن الاعتقاد والهدى ، حاذقا في صناعة الكلام . سريع الخاطر والجواب . ثم ذكر مناظراته مع أبي حنيفة وستأتي . قال أبو خالد الكاملي : رأيت أبا جعفر صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة ،
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 64
مساهمون: اسد حيدر
ص٦٤
يا من لقلب قد شفّه الوجع * يكاد مما عناه ينصدع
أمسى كئيبا معذبا كمدا * تظل فيه الهموم تصطرع
عن ذكر آل النبي إذ قهروا * واللون مني مع ذاك ملتمع
قالت قريش ونحن أسرته * والناس ما عمروا لنا تبع
قالت قريش منا الرّسول فما * للناس في الملك دوننا طمع
قد علمت ذاك العريب فما * تصلح إلّا بنا وتجتمع
فإن يكونوا في القول قد صدقوا * فقد أقروا ببعض ما صنعوا
لأن آل الرّسول دونهمو * أولى بها منهمو إذا اجتمعوا
وإنّهم بالكتاب أعلمهم * والقرب منه والسبق قد جمعوا
ما راقبوا اللّه في نبيهم * إذ بعد وصل أهله قطعوا
هامش
( 1 ) المرزباني ، شعراء الشيعة ص 86 .