مؤمن الطّاق محمّد بن علي بن النعمان
نسبه وأقوال العلماء فيه :
محمّد بن علي بن النعمان البجلي الكوفي « 1 » أبو جعفر ، مولاهم الأحول ، الملقب بمؤمن الطاق . وهو من أصحاب الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام ولقبه خصومه - شيطان الطاق - ويقال : إن أول من لقبه شيطان الطاق أبو حنيفة ، لمناظرة جرت بين مؤمن الطاق والخوارج ، وكانت الغلبة له وأبو حنيفة حاضر فلقبه بذلك . وهناك رأي آخر في سبب لقبه في قول : قال ابن أبي طي : إنه نسب إلى سوق في طاق المحامل بالكوفة ، كان يجلس للصرف بها ، فيقال : إنه اختصم مع آخر في درهم زيف فغلب . فقال أنا شيطان الطاق . والصحيح : أن هذه النسبة كانت من خصومه وأعدائه الذين تفوّق عليهم بالمناظرة ، وأعجزهم عن المقابلة له ، فالتجئوا إلى لغة الانتقاص كما يأتي . ولما بلغ هشام بن الحكم ذلك لقّبه : مؤمن الطاق ، فعرف بذلك بين الطائفة . وذكره المرزباني في شعراء الشيعة وأورد من شعره ما رواه عمارة بن حمزة وذلك : أن المنصور كان إذا ذكر مدح ابن قيس الرقيات المتوفى سنة 85 ه لعبد الملك بن مروان تغيظ منه وشق عليه . فقال عمارة : يا أمير فيكم رجل من أهل الكوفة أجود مما قال قيس . قال : ومن هو ؟ قال : مؤمن الطاق وأنشده :