أخو محمّد بن الحسن الشيباني ، كان من تلامذة الإمام الصّادق عليه السّلام ورواة حديثه .
ومن قواعد التصنيف والترجمة لدى الشيعة أن يكون بأثر وأن يدل على الترجمة خبر ، فكتب الرجال تضم تراجم من استحق الترجمة بعلمه ، أو اقتضت الأمانة العلمية التنويه به ، ولذلك فإن ما أحصي من تلامذة الإمام الصّادق هو ما كان بالشواهد والأثر .
على أن من أهم ما يجب التركيز عليه بالقول هو أن تلامذة الإمام الصّادق لم يكن لهم دور كدور تلامذة رؤساء المذاهب كأبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد في تبويب الأقوال وجمع الآراء وانتهاج الاستقلال من بعدهم ليدخل المذهب في دور التأسيس والإعلان ، لأن تلامذة الإمام الصّادق لا مزيد لهم على ما تلقوه منه عليه السّلام إلّا في مجال الدربة والإعداد للاجتهاد في الحوادث ، أما أصول المذهب وقواعده فالحمد للّه هي من جذور الإسلام تمتد بامتدادها ولا تبدأ بعصر دون آخر أو فترة دون أخرى . وكان الإمام الصّادق عليه السّلام يقول لأصحابه : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا ، فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السّلام فاعملوا به » .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 62
مساهمون: اسد حيدر
ص٦٢