« 1 » ذهب محمّد بن كرام إلى أن الإيمان قول باللسان ، وإن اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن . وزعم ابن كرام وأتباعه : أن معبودهم محل الحوادث ووصفوه - تعالى اللّه عما يصفون - بالثقل وذلك أن ابن كرام قال في كتاب عذاب القبر في تفسير قوله
إنها انفطرت من ثقل الرحمن عليها ، ولهم مزاعم كثيرة وآراء باطلة « 2 » ولهم في الفقه أقوال . منها : صلاة المسافر يكفيه تكبيرتان من غير ركوع ولا سجود ، ولا قيام ولا قعود ، ولا تشهّد ولا سلام . ومنها : صحة الصلاة في ثوب كله نجس ، وعلى أرض نجسة ، ونجاسة ظاهر البدن ، وإنما أوجب الطهارة عن الأحداث دون الأنجاس . ومنها : أن غسل الميت والصلاة عليه سنّة غير مفروضة ، وإنما الواجب كفنه ، ودفنه . ومنها : القول بصحة الصلاة المفروضة ، والحج المفروض بلا نية . قال الشيخ زاهد الكوثري : وكثير من الكرامية قالوا بحلول الحوادث في اللّه تعالى وحلوله في الحوادث ، اندسوا بين الحنابلة ، فأضلوا خلائق ، وللّه في خلقه شؤون ، وكذلك فعل البربهارية والسالمية « 3 » . ونحن لا نريد أن نتناول بالبحث جميع الفرق التي نسبت لأهل السنّة وتزعمها رجال من الدخلاء ، كالمشبهة والمجسمة والمريسية وغيرهم ، لأنا لا نود أن نتبع