تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عليه فهو مقلد لغيره أو متعصّب ، وكلا الأمرين يحولان دون إظهار الحقيقة وبيان الواقع . ونحن أولاء نترك إطالة الوقوف معه لنناقشه على آرائه التي استمدها من مصادر غير موثوق بها إن كان ينقل عن مصدر ، وإلّا فهو جاهل بحقيقة الحال . إن الشيخ يريد أن يتحف المسلمين بهذا العصر المكفهر بسحب العداء لهم ، والمزدحم بأفواج النقمة منهم والسخط عليهم من قبل خصوم يريدون أن يفرقوا الشمل ويثيروا الفتنة . نعم لا نريد نقاشه ، ولكنا نود أن ننبهه لبعض الأخطاء التاريخية عساه أن يتقبل ذلك فيرجع عن طريق الانحراف : إنه يقول في القطعية : إنهم قطعوا على موت ( موسى بن محمّد بن علي ) . وهذا خطأ من عدة جهات : 1 - أنه لا يوجد إمام من أئمة أهل البيت اسمه موسى بن محمّد بن علي ، ولا نعرفه ولا يعرفه كل أحد ، فمن أين جاء الشيخ بهذا الاسم ؟ ! فهل كان يقصد به الإمام موسى بن جعفر ، فإن كان كذلك ولكنه يجهله ولم يتعرف عليه ، ولا يدري من هو ، فكيف يرجى الصواب من باحث يجهل إماما له منزلة عظيمة ، ومكانة اجتماعية ، وشخصية أخافت الدولة ، وأقضت مضاجعها ، وهي في عظمتها وأيام عزتها . فكان الرشيد أيام عظمته وقوة سلطانه يخشى صولة الإمام موسى بن جعفر وهو في محرابه ومجلس علمه . إذا فلا يصح وصف القطعية بأنهم قطعوا على موت الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لأن القطعية هم الذين قالوا بأن الإمامة انقطعت على الإمام جعفر الصّادق في حياته ، وصارت في ولده إسماعيل . فقول الشيخ إن القطعية قطعوا على موت موسى أمر مقطوع بكذبه وبطلانه . 2 - مع التنزل من أنهم قطعوا على موت موسى ، فما معنى قوله في وصفهم بأنهم يقولون بانتقال الإمامة بالنص في أبناء الحسين إلى محمّد بن الحسن بن علي ، وهو الغائب المنتظر . وعلى هذا فلا يصح القول بالقطع على موت الإمام موسى ، بل ساقوا الإمامة إلى ولده الرضا عليه السّلام ومن بعده بولده الهادي ، ثم إلى الإمام العسكري ثم إلى