تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وها نحن نذكر هنا بعض حكمه ومواعظه ، في أمور متفرقة اقتبسناها من تلك الثروة العلمية ، بدون شرح وتعليق ، لأننا عزمنا على إبراز ما جمعناه من حكمه وتراثه الفكري على حدة ، مع شرح يكشف معانيها ، ويبيّن مرادها ، ومن اللّه نستمد العون وهو ولي التوفيق .

حكمه وأقواله :

* « اتّقوا اللّه واعدلوا ، فإنّكم تعيبون على قوم لا يعدلون » . * « إياكم والخصومة فإنّها تشغل القلب ، وتورث النفاق ، وتكسب الضغائن ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كاد جبرائيل يأتيني إلّا قال : يا محمّد اتق شحناء الرجال ، وعداوتهم » . * « أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وأنقص الناس عقلا من ظلم من دونه ، ومن لم يصفح عمن اعتذر إليه » . * « إن من حقيقة الإيمان أن تؤثر الحق وإن ضرّك ، على الباطل وإن نفعك » . * « احفظ لسانك تعز ، ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك » . * « إياكم وسؤال الناس فإنّه ذل في الدنيا وفقر تعجلونه ، وحساب طويل يوم القيامة » . * « اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج ، وشق المهج » . * « إذا أردت أن تختبر عقل الرجل في مجلس واحد فحدّثه في خلال حديثك بما لا يكون ، فإن أنكره فهو عاقل ، وإن صدقه فهو أحمق » . * « إن هذا العلم عليه قفل ، ومفتاحه السؤال » . * « إن يسلم الناس من ثلاثة أشياء كانت سلامة شاملة : لسان السوء ، ويد السوء ، وفعل السوء » . * « العاقل من كان ذلولا عند إجابة الحق ، منصفا بقوله جموحا عند الباطل ، يترك دنياه ولا يترك دينه . ودليل العاقل شيئان : صدق القول وصواب الفعل . والعاقل لا يتحدّث بما ينكره العقل ، ولا يتعرّض للتهمة ، ولا يدع مداراة من ابتلي به ، ويكون العلم دليله في أعماله ، والحلم رفيقه في أحواله ، والمعرفة تعينه في مذاهبه . والهوى عدو العقل ، ومخالف الحق ، وقرين الباطل . وقوة الهوى من الشهوة . وأصل علامات الشهوة : أكل الحرام والغفلة عن الفرائض والاستهانة بالسنن والخوض في الملاهي » .