تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فقال له عليه السّلام : « ويحك ألم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة ، وهو يقول لك : احملني قدر ميل فقد واللّه أعييت . فو اللّه ما رفعت له رأسا ، لقد استخففت به ، ومن استخف بمؤمن فبنا استخف ، وضيع حرمة اللّه عزّ وجل » . وقال صفوان الجمال : دخلت على أبي عبد اللّه الصّادق عليه السّلام فدخل عليه رجل من أهل مكّة - يقال له ميمون - فشكى إليه تعذّر الكراء عليه . فقال عليه السّلام : « قم فأعن أخاك » . فقمت معه فيسّر اللّه كراه ، فرجعت إلى مجلسي ، فقال أبو عبد اللّه : « ما صنعت في حاجة أخيك ؟ » . فقلت : قضاها اللّه : بأبي أنت وأمّي . فقال عليه السّلام : « أما إنك إن تعن أخاك المسلم أحب إليّ من طواف أسبوع في البيت » . ودخل عليه عمار الساباطي ، فقال له : « يا عمار إنك رب مال كثير ، فتؤدي ما افترض اللّه عليك من الزكاة ؟ » قال : نعم . قال عليه السّلام : « فتخرج الحق المعلوم من مالك ؟ » قال : نعم . قال عليه السّلام : « فتصل قرابتك ؟ » قال : نعم . قال : « فتصل إخوانك ؟ » قال : نعم . قال عليه السّلام : « يا عمار إن المال يفنى ، والبدن يبلى ، والعمل يبقى ، والديّان حي لا يموت يا عمار ما قدمت فلم يسبقك ، وما أخّرت فلن يلحقك » . وقال المفضل بن قيس : دخلت على أبي عبد اللّه الصّادق عليه السّلام فشكوت إليه بعض حالي ، وسألته الدعاء فقال : « يا جارية هاتي الكيس » ، فجاءت بكيس . فقال : « هذا كيس فيه أربعمائة دينار ، فاستعن به » . قال المفضل : فقلت لا واللّه ما أردت هذا ، ولكن أردت الدعاء لي .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 283 | اسد حيدر