تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأما المشتغلون بالعلم أو السياسة ، فالضعفاء المقلّدون منهم يفهمون من الكلمة ما فسرناها به في جواب السؤال السابق ، ويحتجّون على ذلك بأن الناس قد أجمعت كلمتهم على هذه المذاهب ، فلو أجيز للعلماء الاجتهاد لجاؤونا بمذاهب كثيرة ، تزيد الأمة تفريقا ، وتذهب بها في طرق الفوضى . والمحققون ، يعلمون أن منشأ هذا الحجر هو السياسة ، فالسلاطين والأمراء المستبدون لا يخافون إلّا من العلم ، ولا علم إلّا بالاجتهاد . فقد نقل الحافظ ابن عبد البر وغيره الإجماع على أن المقلد ليس بعالم ، ونقله عنه ابن القيم في ( أعلام الموقعين ) وهو ظاهر ، إذ العالم بالشيء هو من يعرفه بدليله ، وإنما يعرف المقلد أن فلانا قال كذا فهو ناقل لا عالم . وربما كانت آلة ( الفوتوغراف ) خيرا منه .