« 1 » فهل يصح هنا أن نؤاخذ الأمة بهذا الرأي الفردي ، كما أخذوا الشيعة بما ينسب للحسن بن هاني الشاعر الأندلسي في مدحه للمعز بقوله :
وقالوا : إن الشيعة بلغوا في الغلو درجة بعيدة ، ومثلوا له بقول الحسن بن هاني « 2 » . ومما يؤسف له أن هذا القول صدر من مثقف من أبناء عصر النور ، فما قولنا في أبناء العصور المظلمة . وهذا القول هو أحد الدواعي التي ألجأتنا إلى إعطاء هذه الصورة وإثبات هذا العرض . 5 - محمّد بن العلي أبو عبد اللّه الحكيم الترمذي الشافعي . كان يفضل الأولياء على الأنبياء ، وقد ألّف كتابا في ذلك سمّاه ختم الولاية ، وقال : إن للأولياء خاتما كما لأن للأنبياء خاتما ، وإنّه يفضل الولاية على النبوة محتجا بالحديث : « الأولياء يغبطهم النبيون والشهداء » . قال : لو لم يكونوا أفضل منهم لم يغبطوهم « 3 » . 6 - الركن عبد السّلام بن وهب بن عبد القادر الجيلاني الحنبلي المتوفى سنة 611 ه . كان داعية للانحلال وحكم بكفره ، وكان يخاطب النجوم ويقول لزحل : أيها الكوكب الدرّي المضيء المنير أنت تدبر الأفلاك وتحيي وتميت وأنت إلهنا . وله في حق المريخ من هذا الجنس « 4 » . 7 - صدقة بن الحسين البغدادي الحنبلي المتوفى سنة 267 ه . كان بارعا في فقههم وأصولهم ، والمقدم في عصره عندهم ، مع سوء اعتقاده