يرقع الثوب ، ويجلس على الأرض ، ويخسف النعل ويجيب دعوة المملوك . قال أنس بن مالك : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يعود المريض ، ويتبع الجنائز ، ويجيب دعوة المملوك ، ويركب الحمار ، وقد رأيته يوم حنين على حمار خطامه ليف » « 1 » .
12 - البر تحفة :
إنه يوصي أحد أبنائه أن يكون مطيعا له صادقا صالحا ، برا به فالبر تحفة كبيرة ، لأن اللّه أوصى الابن بأبيه ، ولم يوص الأب بابنه ولعله بذلك يشير إلى الآية الكريمة :
وبِالْوالِدَيْن إِحْساناً
فهو يقول ( ع ) : يا بني إن اللّه رضيني لك ولم يرضك لي ، فأوصاك بي ولم يوصني بك عليك بالبر فإنه تحفة كبيرة .
13 - وقال عليه السلام : « يا بني أنظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ، فقال : من هم يا أبتاه ؟ فقال : إياك ومصاحبة الكذاب فهو بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب ، وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه يبيعك بأكلة وما دونها ، فقال له ولده : وما دونها ؟ قال : يطمع فيها ولا ينالها . وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك فيما أنت أحوج ما تكون إليه ؛ وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب اللّه » .
يحدد لنا الإمام ( ع ) في حكمه الإصلاحية الاجتماعية كيفية المصاحبة وكيفية التعاطي مع شريحة معينة من الناس كالكذاب والفاسق والبخيل والأحمق والقاطع لرحمه ، حيث ينهى أبناءه عن مصاحبة مثل أولئك الناس أو محادثتهم أو مرافقتهم . لأنه يجد الكذاب كالسراب يقرب البعيد ويبعد القريب . والفاسق يبيع صاحبه بأكلة وما دونها . والبخيل يخذل صاحبه
هامش
( 1 ) نهاية الأرب للنويري .