وهو بأمس الحاجة إليه . أما الأحمق فإنه يضر بصاحبه وهو يريد منفعته .
بينما القاطع لرحمه يجده الإمام ملعونا في كتاب اللّه .
وفي هذا يكون الإمام ( ع ) قد حدد دور هذه المصاحبة حتى يحصّن المرء نفسه من كل شائبة ، وحتى لا يترك مجالا لأصابع الاتهام بأن تشير نحوه قاصدة إياه بما ليس فيه . فالابتعاد عن مثل هؤلاء البشر الفاسدين ، هو صون للنفس ووقاية لها من أوبئة معنوية فاسدة تحط من قدرها اجتماعيا وإنسانيا .
أفضل الكلمات
1 - سأل رجل الإمام زين العابدين عليه السلام عن السكوت والكلام ،
أيهما أفضل ؟ فقال ( ع ) : « لكل واحد منهما آفات ، فإذا سلما من الآفات ، فالكلام أفضل وانبرى إليه شخص فقال له : « كيف ذاك يا بن رسول اللّه ؟ . . » . فأجابه عليه السلام : « إن اللّه سبحانه لم يبعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت ، إنما بعثهم بالكلام ، ولا استحقت الجنة بالسكوت ، إنما ذلك كله بالكلام ، وما كنت لأعدل القمر بالشمس » « 1 » . فيا سبحان اللّه إنه سليل أهل البيت وابن رسول اللّه ولا يتكلم إلا بأفضل الكلمات وأحكم الجوابات .
2 - ومن كلماته الحكيمة :
قال عليه السلام :
« من مأمنه يؤتى الحذر ، يكتفي اللبيب بوحي الحديث ، وينبو البيان
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، ص 172 .