تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

عن قلب الجاهل ، ولا ينتفع بالقول ، وإن كان بليغا مع سوء الاستماع . . » « 1 » . إنها كلمة خالدة رائعة بليغة يعني بها : أ - إن من يقيم حرسا مكثفا للحفاظ على حياته كما يفعل الرؤساء والملوك والوزراء ، فإن ما يحذرونه يأتي على الأكثر من أولئك الحراس ، فإنهم هم الذين يفتكون بهم كما وقع ذلك كثيرا مع بعض الخلفاء والملوك « 2 » . ب - إن اللبيب المتفتح يفهم الأمور الغامضة في الحديث من وحي ذهنه وقرائن الأحوال ولا يحتاج إلى الشرح المستفيض والبسط في القول . ج - البيان بعيد عن قلب الجاهل ولا يصل إليه لأنه قد ران عليه الجهل فصده عن فهم الأمور . وقد وصف تعالى هؤلاء :

لَهُم قُلُوب لا يَفْقَهُون بِها ولَهُم أَعْيُن لا يُبْصِرُون بِها ولَهُم آذان لا يَسْمَعُون بِها أُولئِك كَالْأَنْعام بَل هُم أَضَل أُولئِك هُم الْغافِلُون

« 3 » . د - إن بلاغة القول وحكمته لا ينتفع بهما مع سوء الاستماع وإنما ينتفع بهما مع الإصغاء . وكما أن هناك فن القول هناك أيضا فن الإصغاء ، فالمتكلم البليغ ليس أفضل من المستمع الفهيم .

3 - وحدة الأديان :

سأل رجل الإمام عليه السلام عن الإطار الجامع بين الأديان السماوية ، فقال :
هامش
( 1 ) زين العابدين للقرشي ، ص 69 .
( 2 ) المتوكل الخليفة العباسي غدر به حراسه من الأتراك .
( 3 ) الأعراف ، الآية 179 .