للكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة « 1 » . قال تعالى :
« 2 » . فالإسلام حدد الكلام المسموح به الذي يتكلم به الإنسان وذلك فيما يرجع إلى تدبير شؤونه في معاملاته ، وسائر أغراضه الأخرى المباحة . أما الكلام الذي يهدف منه صاحبه إلى ترويج الباطل وقول الزور فإنه حرام بلا ريب ويحاسب عليه . وكما حدد الإسلام الكلام المسموح حدد أيضا الكلام المسموع . الكلام الذي يسمعه الإنسان ، وهو الكلام الطيب ، فاستماع الغيبة منهي عنه واستماع الفحش منهي أيضا عنه . ذلك أن الإنسان يحاسب على أحاسيسه القلبية ومشاعره النفسية . وقد سئل الجاحظ عن صفات الإنسان العاقل فأجاب « هو الذي يعلم متى يتكلم وكيف يتكلم ومع من يتكلم » . إن اللّه تعالى أرسل رسله الكرام ليتكلموا وينشروا الدعوة الإسلامية في أرجاء الأرض ، وأرسل أئمة الهدى ليتكلموا ويثبتوا الحق ويجاهدوا في سبيل اللّه . والعلماء في شتى بقاع الأرض عليهم بالكلام ليعلموا الجاهلين وينشروا المعرفة . أما الذي يعلم ولا يعمل بما يعلم هو كالجاهل . لكن هؤلاء الأنبياء والأوصياء والعلماء تكلموا الكلام الطيب ، الكلام المفيد الذي يرغب كل إنسان عاقل على سماعه . والكلام الطيب هو من أثمن ما يلقى على السمع ، بل هو فاكهة الحياة على حد قول الإمام زين العابدين عليه السلام حيث قال : « لكل شيء فاكهة ، وفاكهة السمع الكلام الحسن » . 10 - وقال عليه السلام في الحسد والحقد : « الحسود لا ينال شرفا ،