7 - وقال عليه السلام : « عجبت لمن يحتمي الطعام لمضرته ، ولا يحتمي من الذنب لمعرته » « 1 » . الجسد وعاء للروح وعلى الإنسان أن يحافظ على كليهما فالروح الطاهرة النظيفة يجب أن يحضر لها جسد طاهر نظيف والحمية من الذنوب ، وما يلحقها من مآثم وعار أولى للمسلم العاقل من الحمية من الطعام المضر للجسد ، ذلك أن مضرة الجسد علاجها سهل وموعدها قريب ، أما مضرة الروح فإنها تجر الويل والشقاء في دار الآخرة التي هي دار الخلود والبقاء . 8 - وقال عليه السلام : « إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو شكرا للمقدرة عليه ، فإن العفو عن قدرة ، فضل من الكرم . . » . العفو عند المقدرة دليل شرف النفس وسعة حلمها ، وهو ضرب من الكرم العظيم ، أما الانتقام فإنه ينم عن لؤم وخسة في الطبع والسلوك . 9 - قال ( ع ) في الكلام المسموح والكلام المسموع « ليس لك أن تتكلم بما شئت لأن اللّه تعالى يقول :
« 2 » » . وليس لك أن تسمع ما شئت لأن اللّه عز وجل يقول :
« 3 » كل إنسان مسؤول عن الكلام الذي يتكلم به أمام نفسه وأمام ربه وأمام الناس . لأن الكلمة إذا تكلم بها المتكلم خرجت عن طاعته ولم تبق ملك يده ، لكنه قبل التكلم بها يملكها . ورب كلمة أحدثت صلحا ووفاقا بين شخصين أو بين شعبين ، ورب كلمة جرت حربا وأعقبها ويلات ومصائب . من هنا كان وصفه تعالى