« 1 » . كما نو ، القرآن الكريم بسمو فضيلة الوفاء حين جعلها صفة الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين . فقال تعالى في سورة النجم :
[ الآية 37 ] . وللوفاء شأن يذكر وخبر يؤثر عند أئمة هذه الأمة وأعلامها المؤمنين الصادقين أمثال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي نام في فراش الرسول ( ص ) مسلما نفسه للموت في أي لحظة يهاجم بها أعداء الرسول منزله غير آبه بما سيحدث ولو كان الموت ، الموت في سبيل إنقاذ رسول اللّه . إنه الفداء الصادق والوفاء المخلص . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « إن الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جنّة أوفى منه ، ولا يغدر من علم كيف المرجع ، ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل إلى حسن الحيلة . ما لهم قاتلهم اللّه ؟ قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر اللّه ونهيه فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين » « 2 » . ولهذا أكد الإمام زين العابدين ( ع ) على لزوم التجلي بالصدق والوفاء لأنهما من أسمى الصفات التي يشرف بها الإنسان المسلم .