إلى تراب بعد قليل أو كثير . فالذي يبقى ويدوم هو العمل الصالح والكلمة الطيبة والإحسان إلى الآخرين من قلب طيب وروح فاضلة ونفس خيرة ، أما المال والمتاع فهو غرض زائل ، عمره قصير ، يؤول أمره إلى تراب وصاحبه ليست لديه أية صفة كريمة أو نزعة شريفة يعتز بها ويفتخر . 6 - وقال عليه السلام : « خير مفاتيح الأمور الصدق ، وخير خواتيمها الوفاء . . » « 1 » . التحلي بالصدق من أنبل الصفات وأكرمها ، والصادق إنسان وقور يعيش بين قومه وأهله محبوبا كريما . ولا نعرف صفة أفضل تكفل استقرار المجتمع الإنساني وتضمن الثقة بين المواطنين مثل الصدق . لذلك اعتبره الدين الإسلامي أساسا ثابتا من الفضائل التي تبنى عليها المجتمعات في الأمم الراقية . لذلك دعا اللّه المؤمنين للتخلق به فقال سبحانه مخاطبهم :
« 2 » . وقد دعانا الرسول الكريم إلى قول الصدق في جميع أعمالنا وأقوالنا وتصرفاتنا فقال ( ص ) : « عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند اللّه صديقا ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا » « 3 » . وقال أحد الشعراء :