تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
سئل الإمام الصادق عن معنى هذا الحديث فقال ( ع ) : « أما سمعت اللّه عز وجل يقول :
مَن جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها ، ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها

« 1 » . فالحسنة الواحدة من عملها كتبت له عشرا ، والسيئة الواحدة إذا عملها كتبت له واحدة ، فنعوذ باللّه ممن يرتكب في يوم واحد عشر سيئات ، ولا تكون له حسنة واحدة فتغلب سيئاته حسناته « 2 » . 4 - وقال عليه السلام : « طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ومذهبة للحياء ، واستخفاف بالوقار ، وهو الفقر الحاضر وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر . . » « 3 » . إن طلب ما في أيدي الناس خضوع لهم مما يوجب الذل والهوان وذهاب الحياء ، وهو دليل ضعف في نفس السائل أما الإنسان العزيز هو الذي يصون نفسه وكرامته ولا يطلب حاجاته إلا من ربه فهو يرزق من يشاء وبيده الخير وهو على كل شيء قدير . 5 - وقال عليه السلام : « الكريم يبتهج بفضله ، واللئيم يفتر بملكه . . » « 4 » . تصف هذه الكلمة واقع الكريم واللئيم . فالكريم يفرح ويبتهج بما يسديه إلى الناس من فضل وإحسان ، إحسان بالمال أو اليد أو اللسان ، ذلك أن اليد العليا خير من اليد السفلى . أما اللئيم الذي لا فضل عنده من هذا فإنه يفخر بما يملكه من الأموال والأمتعة فقط التي سرعان ما تتحول

هامش
( 1 ) الأنعام ، الآية 160 .
( 2 ) معاني الأخبار للشيخ الصدوق مخطوط في مكتبة السيد الحكيم ، زين العابدين للقرشي ، ص 101 .
( 3 ) زين العابدين للقرشي ، ص 104 .
( 4 ) المصدر نفسه .