الحسين ( ع ) لبس درع الرسالة فوجد في كل حلقة فيه نبضة قلب يتفجر عزيمة ، والعزيمة تشع كضوء يتماوج بألف لون . قال الإمام الحسين كلمة ملتزمة تقول : الموت البطولي ، الشهادة من أجل الحق ، كلمة جده محمد ( ص ) التي كتبها من فوح القرآن ، وقالها من بوح جسده ذي القلب السماوي ليعبر الضفة قبالة والده أمير المؤمنين ، فريد الدهور في حب الحق الأعلى .
لقد قدم الإمام الحسين منهجا جديدا في ممارسة الحياة ، منهج النضال الشريف من أجل صون حياة الإنسان .
والإمام السجاد مضى على خط أبيه يناضل من أجل الحق ، ويقول كما قال أخو الأوس لابن عمه عندما لقيه وهو يريد نصرة رسول اللّه ( ص ) قال له : أين تذهب فإنك مقتول ، فقال :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى خيرا وجاهد مسلما
وواسى رجالا صالحين بنفسه * وخالف مثبورا وفارق مجرما
فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم * كفى بك ذلا أن تعيش وترغما « 1 »
2 - ومن حكمه عليه السلام قوله : « ضل من ليس له حليم يرشده ، وذل من ليس له سفيه يعضده . . . » « 2 » . قد يتعثر الإنسان في خطاه إذا لم يكن له حليم يرشده في المعضلات التي تعترضه في حياته ، فيتعثر في خطاه وينزلق في متاهات سحيقة ، وقد يذل إذا لم يكن له سفيه يذب عنه ويعضده . 3 - وقال عليه السلام : « ويل لمن غلبت آحاده أعشاره » .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، ج 4 ، ص 186 . وتاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 280 .
( 2 ) زين العابدين للقرشي ، ص 101 .