هذي الضرائب لا تزال سياطها * تستوقف الزعماء للضربات
لو يدرك الوطن الذي ضيموا به * ماذا لقوا لأنهال بالحسرات
ما هذه الأصوات ضعضعت الربى * واستبكت الآساد في الأجمات
أصدى الحجيج وقد أناب لربه * طلبا لعفو اللّه في عرفات
أم هذه الأسر الكريمة أوقفت * من هذه الأبواب بالعتبات
أصوات مهتضمين في أوطانهم * وارحمتاه لهذه الأصوات
وعت الملائك في السماء صراخهم * ومن انتجوا في الأرض غير وعاة
عقدات رمل الرافدين تضاعفي * بعواصف الأرزاء والنكبات
قلّ اصطبار النازليك وغلّهم * يزداد بالابرام والعقدات
أرثي لحاضرهم فأحمل بؤسه * والهم أحمله لجيل آت
قهرتهم أم السفور وذللت * للناشئات مصاعب العادات
أصبحن يقعدن الحصيف عن الحجى * ويقفن أغصانا على الطرقات
ما هذه الوقفات وهي خلاعة * تفضي بهن لموقف الشبهات
ما ان مشين وراء سلطان الهوى * إلا سقطن بهوّة العثرات
منع السفور كتابنا ونبيّنا * فاستنطقي الآثار والآيات
تلك الوجوه هي الرياض بها ازدهت * للناظرين شقائق الوجنات
كانت تكتّم في البراقع خيفة * من أن تمس حصانة الخفرات
واليوم فتّحها الصبا فتساقطت * بقواطف الألحاظ والقبلات
صوني جمالك بالبراقع إنها * ستر الحسان ومظهر الحسنات
وإذا يلاحقك الحديث ولو أب * فتراجعي عن غنّة النبرات
خير الحديث إذا جرى مصبوبه * للسامعين بقالب الاخفات
إياك والجهر الذي حصياته * يقذفن حول مسامع الجارات
فالجهر للرجل المحاجج خصمه * أو للخطيب يقوم في الحفلات
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 284
مساهمون: جواد شبر
ص٢٨٤