بيّتموهم فاستفذّهم الردى * وتنقلوا من ظلمة لسبات
وضربتم شرك الحصار عليهم * فارتدّ هاربهم عن الافلات
واستقتم مثل الربائق منهم * اسرى يدار بهم على الجبهات
حتى أتوا لحمي الوصي فرنجة « 1 » * سحبتهم الأغلال للذكوات
شادت بعاصمة العراق سيوفكم * عرشا قواعده من الهمات
بلطتموه فاستقرّ قراره * واعدتموه أبلج الجنبات
توجع وحنين . .
كتم الهوى والدمع أعلن * صب بأهل الريف يفتن
عانى الصبابة من صبا * ه وداؤها في القلب أزمن
تبكي الحمامة إن بكى * وتئن فوق الغصن إن أن
ذكر الذين تريفوا * والسحب حول الحي هتّن
والعيس أطربها الحدا * ء وخيلهم للسبق تعتن
والروض ألبسه الحيا * حللا من الورد الملوّن
وسري هذا الحي سيطره * الإبا فيهم وهيمن
هزّ النديّ حديثه * عن محتد العرب المعنعن
يكفي من التاريخ ما * ملأ القلوب به ودوّن
داعي الصلاة بجنبه * داعي صلات الوفد أذن
يترسل البطل الفصيح * وصوته في الجوّ قد رن
بنصائح لبلاغها * قلب العلند الصلب أذعن
ورق الأراك غطاؤهم * ومهادهم شيح وسوسن
الطاعنون وما يهم * لأسنة الوصمات مطعن
والجاعلون بيوتهم * للخائف المطرود مأمن
لا يتبعون عطاءهم * وصنايع المعروف في من
هامش
( 1 ) يشير إلى وصول قسم من اسرى الانكليز إلى النجف بعد ثورة سنة 1920 م .