لي من جناي - وما اقترفت جناية - * أشواكه والقطف عند جناتي
وا ضيمة الأكفاء بعد مناصب * حفظت مقاعدها لغير كفاة
ولوا الأمور ولو أطاعوا رشدهم * لسعوا وراء الحق سعي ولاة
من كل كأس يستجد لنفسه * حللا ولكن من جلود عراة
الناهبي رمق الضعيف وقوته * والقاتلي الأوقات بالشهوات
قطعوا البلاد ومنهم أوصالها * والقطع يؤلم من أكف جفاة
سكروا بخمر غرورهم والعامل - * المجهود بين الموت والسكرات
غزوا المصايف والهوى يقتادهم * لمسارح الفتيان والفتيات
هم أغنموا مغذّوهم وتراجعوا * أفهذه العقبى من الغذوات
مال تكلفت الجباة بعسفهم * إحضاره لخزائن اللذات
نهب من الحجرات صيح به وفى * عزف القيان يردّ للحجرات
طارت شعاعا فيه أيد لم تزل * مخضوبة بالراح في الحانات
أدريت « عالية » المصايف إنه * مال تحدّر من عيون بكاة
سهرت عيون العاملين لحفظه * فأضاعه الأقوام في السهرات
بذل القناطير الكرام وما دروا * أو ساقها يجمعن من ذرّات
فهم كمن يهب المواشي لم يكن * فيها له من ناقة أو شاة
يا مفقر العمال إن يك غيرهم * سببا لاثراء البلاد فهات
هم عدة السلطان في الأزمات * هم حاملوا الأعباء في الحملات
هم ماله المخزون والحرس الذي * يفديه يوم الروع في الهجمات
انظر لحالتهم تجد أحياءهم * صورا مشين بأرجل الأموات
باتوا وسقفهم السماء وأصبحت * خيل الجباة تغير في الأبيات
وتستروا بين الكهوف فأين ما * رفعوه من طرف ومن صهوات
غرقى وأمواج الهموم تقاذفت * بهم لشاطي الظلم والظلمات
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 283
مساهمون: جواد شبر
ص٢٨٣