تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ترجم له البحاثة المعاصر علي الخاقاني في ( شعراء الغري ) فأورد جملة من مساجلاته ومراسلاته ومراثيه لاخوانه فمن شعره يعاتب بعض أصدقائه :
كم ذا يقاطعنى من لا اقاطعه * وتشرب اللوم جهلا بي مسامعه ان مال عني لأومام ووادعني * فإنني وذمامي لا اوادعه ليس التلوّن من خيمي ومن شيمي * إذا تلون من ساءت صنايعه ولا اصانع اخوانا صحبتهم * فما خليلك يوما من تصانعه
ومن مرثية يرثي بها أخاه الشيخ محمد عندما وصل اليه نبأ وفاته في النصف من شعبان سنة 1303 :
ما لنفسي ذابت وطارت شعاعا * ولقلبي أثر الضعائن ضاعا ذهب الصبر والأسى يوم بانوا * وتنادوا فيه الوداع الوداعا
وجاء في ترجمته ان السيد محمد سعيد الحبوبي كتب رسالة للمترجم له وكان من جملة عبارات الاطراء : قطب دائرة الفضل المستديرة الأفلاك ، وسر الحقيقة المتعالية عن حضيض الادراك ، قدوة الفضلاء الذي على أمثلته يحتذون ، والأستاذ الذي ترجع اليه المهرة في سائر الفنون . . . وكان في آخر الرسالة قطعة شعرية :
كم يحتذيني الغيث غيث الأدمع * وتشبّ نار البين بين الأضلع كيف المنام ودون من أناصبّه * خرط القتاد وشوقه في مضجعي وأروح يوحشني الأنيس كأنني * وحدي وإن مارست حاشد مجمعي يا نازحا عني ومنزله الحشى * القلب معك ونار لا عجه معي والصبر بعدك شرعة منسوخة * والوجد بعدك شرعة المتشرع
إلى قوله :
لو كنت بعد البين شاهد موقفي * ( موسى ) لما شاهدت إلا مصرعي