يا لك اللّه أيّ خطب جسيم * جلل هوّن الخطوب الجساما
يوم أذكت عصائب الشرك بغيا * بحشا صفوة الجليل أواما
هو فرد لكن تراه الأعادي * حين يسطو بهم خميسا لهاما
ساميا صهوة الطمّر كأن الطر * ف قد قل من هضاب شماما
ترجف الأرض خيفة حين يسطو * مثل فلك في لجة البحر عاما
وتمور السما إذا شاهدته * سلّ من بأسه الشديد حساما
لفّ أجنادها وكهّم منها * البيض قسرا ونكّس الأعلاما
أسد اللّه ما رأى الأسد في * الهيجاء إلا أعادها أنعاما
بطل أيسر العزائم منه * إن عدا ساطيا يروع الحماما
فدعاه المولى إلى الملأ الأ * على فلبّى طوعا وكف احتجاما
ولذاك اختار الشهادة حتى * نال فيها ما حيّر الأوهاما
فرمته العدا بأسهم حقد * ليت قلبي عنه تلقّى السهاما
فهوى منه في سماء لوي * بدر مجد يجلو سناه الظلاما
ونعاه الروح الأمين ونادى * قتل اليوم من به الدين قاما
أي خطب قد هدّ من كعبة * الاسلام في عرصة الطفوف دعاما
ورمى آل هاشم برزايا * نكست من وقوعهن الهاما
يوم سارت من العراق عداهم * بنساهم أسرى تؤم الشئاما
ثاكلات يندبن حزنا ويذرفن * دموعا تحكي السحاب انسجاما
وتجيل الألحاظ رعبا فلم تلق * سوى كافل يقاسي السقاما
يا لقومي لفادح أورث القلب * غليلا وفيه أذكى ضراما
يوم ثارت حرب على آل طه * فأبادتهم إماما إماما
أيّ يوم هالت عصائب هند * عروة الدين بالقراع انفصاما
أي يوم جبّت لآل نزار * بشبا البيض غاربا وسناما
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 208
مساهمون: جواد شبر
ص٢٠٨