عقرت فما وطئت بشدة جريها * إلا لأسرار الكتاب المنزل
خلت الحمية يا أمية فاخلعي * حلل الحيا وبثوب بغيك فارفلي
سوّدت وجه حفائظ العرب التي * كرمت إذا ظفرت برحل مفضّل
فهبي طويت قديم حقدك كامنا * وضممته في طيّ لوعة نعثل
وهبي الوسيلة بحت في إظهارها * بالطف في رهط النبي المرسل
وقطعت فرع أراكة نبوية * بسيوف هند في يدي مستأصل
تلك الفلا غصت بآل محمد * صرعى معفرة برمل الجندل
أكل الحديد جسومهم فكأنهم * للدين قد جاؤوا ببدع مشكل
يا خزية العرب انتهت ارب الشقا * من وجد حقدك في بلوغ محصل
أو ما بطرت بنكبة شابت لها * لحم الأجنة في بطون الحمّل
حتى استبحت الدين إذ قهر السبا * حرم النبي على ظهور الهزّل
فكأنما ظفرت يداك مضيفة * للدين مكرمة بنسوة هرقل
أثكلت نسوة أحمد لينالها * قهر العدو حياطة المتكفل
أبرزتها حسرى كما شاء المنى * من غير مهجة راصد متحمل
تتصفح البلدان صورة سبيها * أشكال بارزة بذلّ المثّل
هي في عيونك حسّر وتبرقعت * بحجاب قدس بالجلال مكلل
تسود من ضرب السياط جسومها * ووجوهها بلظى الهواجر تصطلي
من كل زاكية تقنّع بالقنا * وأمين وحي بالحديد مكبل
مضنى وجامعة القيود يشبّها * لهب الهجير لظى بعنق مغلل
وأمض مما جرعته يد العدى * غصصا من الخطب الفظيع المهول
شتم الخطيب على المنابر جده * أخطيبها فدحتك حزّة مفصل
أبسيفكم زهت المنابر أم بكم * جبريل نادى في الزمان الأول
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * للمسلمين مجالد إلا علي
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 206
مساهمون: جواد شبر
ص٢٠٦