تتمهّد الأعواد غبّ فتوحه * وبسبه الأوغاد لم تتعذل
لا بوركت قوم ترفّع شأنها * بحسامه ، وبشأنه لم تحفل
وله في رثائه ( ع ) وقد نظمها سنة 1265 كما في ديوانه ولعلها أول مراثيه الحسينية :
أحمى بابل سقيت الغماما * وتضوّعت في نسيم الخزاما
كم لنا في عراض ربعك صيد * شيدوا فيك معهدا ومقاما
إن دعاهم داعي المنى والمنايا * أكرموا وافدا وروّوا حساما
عمرك اللّه كم حويت بدورا * نورها يخجل البدور التماما
ولكم حلّ في طلوعك غيد * أودعت في الحشا ضني وسقاما
خرّد تفضح الغزالة وجها * يوم تنضي براقعا ولثاما
رب يوم به العواذل أضحت * لا يملّون في ملامي الملاما
يا أخلّاي لست فيما زعمتم * زادني الشوق لوعة وغراما
لا ربوع ب ( الجامعين ) محيلات * شجتني ولا طلول أماما
بل شجاني سليل أحمد لما * أججت في وغاه حرب ضراما
يوم جاءت يقودها ابن أبي * وقاص ظلما يقفو اللهام اللهاما
قابلتها فتيان صدق لترعى * لأبن بنت النبي فخرا ذماما
شمّرت للوغى ودون حسين * حسبت أكؤس المنايا مداما
هم أسود وما رأيت اسودا * تخذت غابة الرماح أجاما
فادلهمت تلك الكريهة حتى * قنّعوا الشمس عثيرا وقتاما
لم تزل تخطف النفوس ويلقى * صدرها في اللقا قنا وسهاما
فدعتها حضيرة القدس لما * شيد فيها لهم مقام تسامى
بأبي أنجم سقطن انتثارا * صيّر الطعن برجهنّ الرغاما