وقال : وهو يذكر الحسين أثناء أداء مناسك حج بيت اللّه الحرام .
يا دهر شأنك والخلاف فما الحجى * متوفر والبغي فيك موفر
منع ابن فاطمة مناسك حجه * ويزيد يؤمنه الشراب المسكر
لو أنصفت عرفات دكدك فرعها * فقدانه منها وزال المشعر
يا حجر إسماعيل جاوزك الهدى * مذ بان عن غدك الحسين الأطهر
يفدي ذبيحك كبشه وعلى الظما * حنقا صفّى اللّه جهرا ينحر
أصفاء زمزم لا صفوت لشارب * وحشا الهدى بلظى الظما تتفطر
يروي زلالك واردا وذوو النهى * بالطف يرويها النجيع الأحمر
أثلاثة التشريق من وادي منى * لا تمّ في واديك حج أكبر
هذي جسوم معاهديك بكربلا * بقيت ثلاثا بالعرا لا تقبر
يتشرف البيت الحرام بنسكهم * وعميدهم مثل النسيكة ينحر
ما يشهد الحجر الشريف بفقدهم * وبنسكهم في كل عام يزهر
فجسومهم تحت السنابك موطىء * ورؤوسهم فوق الأسنة تشهر
عقدت بأطراف الرماح رؤسهم * ونساؤهم بظهور عجف تؤسر
وله من قصيدة تبلغ ثلاثمائة وتسعة أبيات في الإمام الحسين :
وجمت بناعية الحسين على الونى * للبغي واضحة الحديث المرسل
وتصرفت فرطا برغم أمينه * بشروطها يد ذي تمائم محول
برز ابن أحمد للزمان يقيله * عثرات معلن غدره المتنصل
ومسوما في الركب كلّ طمرة * غير المكارم فوقها لم تحمل
فتلت بأكعبها سواعد فتية * أدنت مآربها بباع أفتل
من كل من تثنى الخناصر نحوه * يرنو الزمان له بعين الأحول
يغشى النواظر في حياء عقيلة * ومضاء ذي شطب وسبطة أنمل