تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
سقطت لمصرعه النجوم كأنها * من صدره عددا سقطن سهام ومجردا نسج الاباء لشلوه * جددا برود الحمد وهي قتام عجبا لجسمك كيف تأكله الظبا * وبكل عضو فيه منك حسام أكل الحديد أمضّ منه مضاربا * عرفته من تحت التريك الهام « 1 » طحنت بأضلعه الخيول ودائعا * يهدي الورى بعلومها العلّام تعدو على جسد يغاث بنسكه * محل الزمان إذا استسرّ غمام تربا تغيّره العواصف وانتهت * أن لا تغيّر نشره الأيام متميزا قمرا بشاهقة القنا * كسف الزمان ولم يفته تمام صدعا بواضحة الكتاب مبلّغا * فصل الخطاب إذا ألدّ خصام ومرتّل الكلم المبين كأنه * جبريل يصدع والأنام سوام أعلى العواسل رأس سبط محمد * جلبته من خطط العراق شئام يتأوّد اليزنيّ في قمر الهدى * والمسلمون لدى سناه قيام وبحضرة الاسلام ينكت ثغره * سوط ابن هند ولا يكاد يلام
ومنها في الشهداء من أهل بيته وصحبه :
المنتضين سيوفهم ووجوههم * وكلاهما شهب الظلام وسام تتزلزل الأطواد من سطواتهم * وتخف إن ذكرت لهم أحلام وردت حياض الموت طافحة الردى * وعن الزلال تموت وهي صيام فأعارت الأرماح ضوء رؤوسها * وأنارت البوغا لهم أجسام وثوت بحر هجيرة لو يلتظي * بذرى شمام ذاب منه شمام صرعى تزمّلها الدماء ملابسا * حمرا وتسلبها اللباس طغام فكأن فيض نحورهم لقلوبهم * برد بحفظ ذمارهم وسلام
هامش
( 1 ) التريك ؛ جمع تريكة وهي بيضة الحديد .