تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

[ ترجمته ]

الشيخ حمادي نوح هو أبو هبة اللّه محمد بن سليمان بن نوح الغريبي الكعبي الأهوازي الأصل الحلي المعروف بالشيخ حمادي نوح والصحيح اسمه ( محمد ) كما كان يوقع . ولد سنة 1240 وتوفي في صفر 23 منه سنة 1325 بالحلة وحمل إلى النجف الأشرف فدفن فيها فيكون عمره خمسة وثمانين سنة . والكعبي نسبة إلى قبيلة كعب التي تقطن في الأهواز ، أخذ عن السيد مهدي ابن السيد داود الحلي والشيخ حسن الفلوجي - الأديب الحلي - وخرج إلى الأهواز والجزائر مدة ومنها أصله . وكان يتنسك وأنشأ أورادا وأذكارا من الشعر لتعقيبه في الصلاة . وهو شاعر مفلق مكثر طويل النفس وكان أهله بزازين في الحلة وكان هو صاحب حانوت فيها يبيع البزّ ويجتمع اليه الأدباء والشعراء يتناشدون أشعارهم وقد أخذ عن المترجم له جماعة ، منهم الشيخ محمد الملا ، والحاج حسن القيم وابن أخيه الشيخ سلمان نوح ، والحاج مهدي الفلوجي . وكان كثير الاعجاب بشعره وإذا أنشده أحد شعرا لغيره نادى : كرب . كرب . أي هذا يشبه كرب النخل ، وجلّ أدباء الحلة يرون له فضل السبق والتقدم في صناعة القريض شغوفا بغريب اللغة وشواردها ، مفضلا لأساليب الطبقة الأولى على الأساليب الحديثة بعيدا عن استخدام البديع والصناعات اللفظية لذلك ترى الغموض غالبا على شعره ، ولا يعجبه من الشعراء الأقدمين أحد غير المتنبي ويفضله على شعراء العرب ويتأثر به . لقد دوّن شعره في حياته وسماه ( اختبار العارف ونهل الغارف ) فجاء في مجلد ضخم يربو على 550 صفحة على ورق جيد بخط أحسن الخطاطين في الحلة آنذاك ، رتّبه على سبعة فصول : الفصل الأول في الإلهيات والعرفانيات ، والفصل الثاني الحسينيات وهو ما قاله في أهل البيت عامة ، والحسين خاصة مدحا ورثاءا ويبلغ 31 قصيدة من غرر الشعر ، قال الخطيب الأديب الشيخ يعقوب في تقريضه قصيدة منها :
مدحت بني النبوة في قواف * ترددهن ألسنة الرواة